كلمة رئيس الوحدة

ينظر الى الإرشاد النفسي كواحد من أهم الركائز الأساسية في حياة المجتمعات المعاصرة وتطورها فهو الى جانب كونه عملية تستمر طوال حياة الفرد منذ بواكير رحلته في هذه الحياة , مروراً بمراحل النمو والتغيرات المختلفة التي يتعرض لها في مسيرة حياته الى مراحل متقدمة من عمرة , بجانب ذلك فانه – الارشاد – بات ينظر له كأسلوب حياة يهيئ الفرد للتعامل الامثل مع متغيرات الحياة ويستثمر القدرات والامكانات الى اقصى مدى بما يعود على الفرد ومجتمعه بالتطور والنماء, وكل ذلك ينعكس بدوره على تقدم المجتمعات الانسانية .وفي اطار سعي جامعة نجران لتلمس مشكلات طلابها فقد عمدت الى افتتاح وحدة الاستشارات النفسية والتربوية بعد موافقة معالي مدير الجامعة على قرار مجلس كلية التربية وذلك بتاريخ 26 / 11/ 1432حيث جاء هذا التوجه ليؤكد سعي المسؤولين في الجامعة على الاهتمام بكل ما من شأنه تقديم الدعم والمساندة النفسية والتربوية التي يحتاجها مختلف فئات الطلاب , ادراكاً بما يواجه الشباب الجامعي من تحديات تستوجب تضافر الجهود من اجل التعامل مع تلك التحديات بمهنية وتخصصية والعمل على التقليل ما أمكن من تأثيراتها المتعددة على شخصية الطالب الجامعي , وذلك في اطار الادراك المبني على حجم التأثير الذي قد تتركه مثل تلك المواقف اذا لم يتم التعامل معها في حينه من تأثيرات تتجاوز الطالب الجامعي لتشمل جوانب عدة في البناء الاجتماعي , ولذلك فان الوحدة تسعى بكل الجهود المسخرة لها لتقديم خدماتها النفسية والتربوية لجميع فئات الطلاب المختلفة ووفق مناهجها المبنية على الممارسة الارشادية التخصصية , وهي بذلك تمضي لتحقيق الأهداف المنشودة من انشائها وذلك من خلال تفعيل سائر البرامج والمناشط التي تساعد على تحقيق تلك الاهداف بما تملكه من امكانات بشرية ومادية , كما تحرص الوحدة على تقديم الاستشارات النفسية والتربوية في اطار الحفاظ على خصوصية المستفيد والعمل على توصيل تلك الاحاسيس اليه ادراكاً من القائمين على الوحدة بان تلك الممارسة ستسهل بعد توفيق الله من عملية التواصل الفاعل بين المرشد والمسترشد , الامر الذي يساعد على تحقيق الاهداف المأمولة .

رئيس وحدة الاستشارات النفسية

د. حسن بن ادريس الصميلي